آقا بزرگ الطهراني
947
طبقات أعلام الشيعة
القريب والبعيد وخسر به طلاب العلم دعامة كبيرة . وصلى عليه السيد البروجردي وخلفه الألوف من أهل العلم والتقوى ، ودفن في بقعة العلماء في رواق حرم فاطمة ابنة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام في قم ، بجوار قبر الشيخ عبد الكريم الحائري . وأقيمت له الفواتح ومجالس العزاء في قم وطهران وخراسان وغيرها من مدن إيران ، وفي النجف وكربلاء والكاظمية وغيرها من مدن العراق ، وفي سوريا ولبنان وبعض الممالك الاسلامية . ورثاه كثير من الشعراء بالعربية والفارسية ، وأصدر بعض فضلاء قم ذكرى له بالفارسية بمناسبة مرور سنة على وفاته ، وأرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني صاحب مجلة ( المعارف ) النجفية والمجاز منه بأمر الحجة المجاهد السيد أبي القاسم الكاشاني رحمه اللّه « 1 » فقد حدثنا الطالقاني أنه كان في خدمة السيد الكاشاني بداره في طهران حين بلغه نعي السيد الصدر فاغتم لذلك كثيرا وأمر الطالقاني بأن يرثيه أو يؤرخ وفاته فامتثل أمره ونظم التأريخ وقرأه على السيد الكاشاني في اليوم الثاني في مجلس الفاتحة الذي أقامه الكاشاني في ( مسجد الشاه ) والتاريخ قوله :
--> ( 1 ) مر ذكر السيد الكاشاني في ص 75 - 76 مختصرا ، وقد انتقل إلى رحمة اللّه بعد مرض ألزمه الفراش في الأشهر الأخيرة من حياته . وكان ذلك في يوم الاثنين السادس من شوال سنة 1381 ه وسار في موكب تشييعه زعماء الدين ورجال الدولة وسائر طبقات الشعب وحمل على الأكتاف من طهران إلى مشهد السيد عبد العظيم الحسني بالري ، ودفن في مقبرة العلامة الحاج الكنى الذي قبر السلطان ناصر الدين شاه القاجاري بجواره . وأذاعت نبأ وفاته محطات الإذاعة في العالم . ورثاه الشعراء وكتبت عنه المقالات وأقام له الزعماء الروحانيون في النجف وكربلاء والكاظمية وغيرها من بلاد المسلمين مجالس الفاتحة . وان خسارة المسلمين بفقده من أعظم ما منوا منه فجهاده في سبيل حفظ بيضة الاسلام ونشر الأحكام وتطبيق القرآن ملأ السمع والبصر وسوف ينصفه التاريخ رحمه اللّه رحمة واسعة وعوض الخسارة به .